"جدار من الصمت": قطاع الإنشاءات يفشل في معالجة إنتهاك حقوق العمالة المهاجرة في الخليج

حملة تواصل مع 100 شركة إنشاءات تعمل في الإمارات العربية المتحدة وقطر تظهر إنعدام مقلق للشفافية، حيث عدد قليل من الشركات إتخذت خطوات كافية لمعالجة الإنتهاكات.

الملخص التنفيذي البيان الصحفي

قام المركز بإستجواب 100 شركة إنشاءات في قطر والإمارات حول الإجراءات التي يتخذونها لوقف إستغلال العمالة المهاجرة. تلقى المركز 22 رداً فقط مما يدل على مستوى خطيرمن التقاعس عن واجابات هذه الشركات تجاه عمالهم. سينشر المركز تقريراً اليوم بعنوان "جدار من الصمت" (مرفق)، يقوم بتحليل ردود الشركات بالإضافة الى نشر قاعدة بيانات قابلة للبحث باللغتين العربية والإنجليزية.

وعلى الرغم من الضغوطات المتزايدة من قبل عامة المشاهدين، الشركات التي تقوم ببناء الملاعب التي ستتضيف مباريات كأس العالم لم تستجب للإستطلاع. شركات مثل البلاغ للتجارة والمقاولات ، وحمد بن خالد للمقاولات، وLarsen & Toubro، وJ&P Avax SA، وJoannou & Paraskevaides (Overseas)، وMidmac، وPorr، أهدرت فرصة ثمينة لإظهار الإجراءات التي إتخذتها للإلتزام بمعاييررعاية العمال التابعة للجنة قطر العليا للمشاريع والإرث.

وفي ظل الإساءات الموثقة التي تعاني منها العمالة المهاجرة في المنطقة ، ليس لدى الشركات أية ذريعة للتقاعس عن مسؤولياتها. غطت وسائل الإعلام هذا العام حادثة إنتحار عامل هندي في موقع بناء في قطر، مما أثار عدة مخاوف حول الأوضاع البائسة التي يواجهها عمال البناء المهاجرين الذين يعانون من مماراسات إستقدام تنتهك حقوقهم.

الردود التي وصلتنا تظهر تباين كبير من حيث الشفافية بين الشركات الرائدة والشركات المهملة من حيث مدى فهمها للقضايا الجوهرية والتزامها بحقوق العمال. من بين 100 شركة، عدد قليل من الشركات تقوم بإتخاذ خطوات مهمة تساهم في إرساء معايير تحتذى بها لتحسين حماية العمالة المهاجرة من حيث الإستقدام على أسس أخالقية، وحماية حق تظلم العامل، والمساءلة في سلاسل التوريد.

لا يمكن مواجهة المخاطر التي تكمن في نماذج إدارة الأعمال المعروفة وسلاسل الإمداد المعقدة بشكل فردي، لا بد من جهود جماعية مكثفة على جميع الأصعدة. عدم الشفافية التي نشهدها في قطاع الإنشاءات تحبط أي جهود لمعالجة التحديات المشتركة بين الشركات الإنشائية ووالمضي قدماً بأفضل المعايير والممارسات.

ملخص التواصيات المطروحة:

  • على شركاء الأعمال والمجتمع المدني ووسائل الإعلام وضع ضغوطات للزيادة من شفافية الشركات، ومكافأة تلك التي إعتمدت نهجاً أخلاقياً في إستقدام وتوظيف العمالة المهاجرة، ولفت الإنتباه نحو تقاعس الشركات والتناقضات بين ما يجري الإبلاغ عنه وما يتم تنفيذه في الواقع.

على الشركات أن تعتمد التوصيات الأتية: 

  • الإعلان عن إلتزام بحقوق الإنسان وبذل العناية الواجبة بشكل مستمر وفعال
  • إتخاذ إجراءات عاجلة لحماية العمالة المهاجرة العالقة في مواقف خطر معينة
  • ضمان آليات تظلم للعمال على المستوى الفردي والجماعي